تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
107
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
الوجهُ الأوّل : ما ذَكَرتْهُ مدرسةُ المحقّقِ النائينيِ ( قدّسَ اللهُ روحَه ) مِن أنّ الأمارةَ تُعتَبرُ علماً بحكمِ لسانِ دليلِ حجِّيَّتِها ، لأنّ دليلَ الحجّيةِ مفادُهُ جعلُ الطريقيةِ وإلغاءُ احتمالِ الخلافِ تعبّداً ، وبهذا تقومُ مقامَ القطعِ الموضوعيِّ لحكومةِ دليلِ حجّيّتِها على الدليلِ المتكفِّل لجعلِ الحكمِ على القطع ، ومعنى الحكومةِ هنا : أنّ دليلَ الحجّيةِ يحقِّقُ فرداً تعبّدياً مِن موضوعِ الدليلِ الآخَر ، ومن مصاديقِ ذلك قيامُ الأمارةِ مقامَ اليقينِ المأخوذِ في موضوعِ الاستصحابِ وحكومةُ دليلِ حجّيّتِها على دليلهِ . وقد تقدّمَ - في مستهلِّ البحثِ عن الأدلّةِ المحرزةِ مِن هذه الحلقة - المنعُ عن وفاءِ دليلِ حجّيةِ الأمارةِ بإثباتِ قيامِها مقامَ القطعِ الموضوعيِّ وعدمُ صلاحيّتِه للحاكمية ، لأنها فرعُ النظرِ إلى الدليلِ المحكومِ ، وهو غيرُ ثابتٍ ، فلاحظ .